محمد نبي بن أحمد التويسركاني

282

لئالي الأخبار

وقيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : من خير خلق اللّه بعد الأئمة الهدى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا . قيل ومن شرّ خلق اللّه بعد إبليس وفرعون وثمود ؟ قال : العلماء إذا فسدوا هم المظهرون للا باطل الكاتمون للحقايق وفيهم قال اللّه : « أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » وقال أشدّ الناس عذابا يوم القيامة العالم السّوء . وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قصم ظهري رجلان من امّتى : عالم فاسق ، وزاهد جاهل فالزّهد بلا علم باطل ، والعلم بلا زهد عاطل . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذلّة العالم كانكسار السفينة تغرق ويغرق من فيه . وقال عيسى عليه السّلام : مثل عالم السوء مثل صخرة وقعت في فمّ النهر لا هي تشرب الماء ولا هي تترك الماء ليخلص إلى الزرع . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قطع ظهري رجلان من الدّنيا : رجل عليم اللّسان فاسق ، ورجل جاهل القلب ناسك ، هذا يصدّ بلسانه عن فسقه ، وهذا ينسكه عن جهله فاتّقو الفاسق من العلماء ، والجاهل من المتعبّدين أولئك فتنة كلّ مفتون فانى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يا علي هلاك أمتي على يدي كل منافق عليم . وقال أبو جعفر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إيّاكم والجهّال من المتعبّدين والفجار من العلماء فانّهم فتنة كل مفتون . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيته : يا علي إنّ في جهنم رحى من حديد تطحن بها رؤس القرّاء والعلماء المجرمين . وقال : انّ في جهنم رحى تطحن أفلا تسئلوني ما طحنها فقيل له فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ، والجبابرة الظّلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن من العلماء من يحبّ أن يخزن علمه ، ولا يؤخذ عنه فذلك في الدّرك الأول من النار . ومن العلماء ( من إذا وعظ ألف ظ ) وإذا وعظ عنف فذاك في الدّرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يرى أن يصنع العلم عند ذي الثروة والشرف ولا يرى له في المساكين وضعا فذاك في الدرك الثالث من النار . ومن العلماء من يذهب في علمه مذهب الجبابرة والسلاطين فان رد عليه شئ من قوله أو قصر في شئ من أمره غضب فذاك في الدرك الرّابع من النار